ثقافي فني ابداعي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضائل سورة البقرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 388
العمر : 26
السٌّمعَة : 17946
تاريخ التسجيل : 23/10/2008

مُساهمةموضوع: فضائل سورة البقرة   الثلاثاء يوليو 07, 2009 5:26 pm

فضائل سورة البقرة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وبعد:

فإن سورة البقرة من السور المدنية، التي تُعنى بجانب التوجيه

والتشريع، وهي أطول سور القرآن على الإطلاق، وشأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النُظم والقوانين التشريعية للدولة الإسلامية .

اشتملت هذه السورة

الكريمة «سورة البقرة» على معظم الأحكام التشريعية في العبادات، والمعاملات،والأخلاق، وفي أمور النكاح، والعدة، والطلاق، وسائر الأحكام الشرعية من صلاة،وصيام، وحج، وزكاة، لأن المسلمين كانوا في بداية تكوين «الدولة الإسلامية» وهم في أمسِّ الحاجة إلى التشريع الإلهي، والمنهاج الرباني، الذي يعصمهم من الخطأ والزّلل، والذي يسيرون عليه في حياتهم الدنيوية، سواء فيها ما كان في العبادات

أو المعاملات.

ولهذا نجد السورة الكريمة تهتم بجانب التشريع، وإن كانت هناك

لفتاتٌ دقيقة، تتناول جانب العقيدة والإيمان، ولكنها لا تأخذ مجالاً فسيحًا في السورة الكريمة، وفي ذلك الإطار العام الذي رسمته السورة، بهدف توجيه المسلمين إلى التشريع والأحكام.

وقد تكلم في فضل هذه السورة كثير من العلماء والمفسرين،

قال القرطبي رحمه اللَّه في تفسيره: سورة البقرة مدنية، نزلت في مدد شتى، وقيل: هي أول سورة نزلت بالمدينة، إلا قوله تعالى: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله فإنه آخر آية نزلت من السماء، ونزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى،

وآيات الربا أيضًا من أواخر ما نزل من القرآن.

وهذه السورة فضلها عظيم وثوابها

جسيم، ويقال لها فُسطاط القرآن (ما يحيط بالمكان لإحاطتها بأحكام كثيرة)، قاله خالد بن معدان، وذلك لعظمها وبهائها، وكثرة أحكامها ومواعظها،

وتعلمها سيدناعمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة، وابنه عبد اللَّه في ثمانيةأعوام.

قال ابن العربي: سمعت بعض أشياخي يقول: فيها ألف أمر، وألف نهي، وألف حكم، وألف خبر،

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا وهم ذوو عدد وقدم عليهم أحدثهم سنًا،لحفظه سورة البقرة، وقال: «اذهب فأنت أميرهم». أخرجه الترمذي عن أبي هريرة،وصححه،

وروى مسلم عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرءواسورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة». قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لاتجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورةالبقرة».

وفي كتاب الاستيعاب لابن عبد البر: وكان لبيد بن ربيعة (بن عامر) بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من شعراء الجاهلية، أدرك الإسلام فحسن إسلامه، وترك قول الشعر في الإسلام، وسأله عمر في خلافته عن شعره واسنتشده، فقرأ سورة البقرة، فقال: إنما سألتك عن شعرك، فقال: ما كنت لأقول بيتًا من الشعر بعد إذ علمني اللَّه البقرة وآل عمران، فأعجب عمر قوله، وكان عطاؤه ألفين فزاده خمسمائة. اهـ. بتصرف.

قال الصابوني في «قبس من نور القرآن»:

أما الأحكام الشرعية التي تناولتها السورة الكريمة فهي كثيرة متنوعة ويمكن أن نجملها في الآتي:

«أحكام الصيام، أحكام القصاص، أحكام الحج والعمرة، أحكام

الجهاد والقتال، ثم شئون الأسرة وما يتعلق بها من النكاح، والرضاع، والعدة والطلاق، والخلع، والإيلاء، وسائر الأمور المتعلقة بالأسرة كالتحذير من معاشرة النساء في الحيض وتحريم نكاح المشركات.

وكذلك فقد تناولت السورة أحكام الحلف«اليمين» وأحكام الدَّين، وأحكام القبلة، والنسخ في القرآن، وتحدثت بالتفصيل عن

«جريمة الربا» التي تقوض بنيان المجتمع، وتهدم أركانه.

وفي خلال السورة الكريمة: تناولت الحديث عن أهل الكتاب، وبخاصة بني إسرائيل «اليهود» لأنهم كانوا مجاورين للمؤمنين في المدينة، فنبهت إلى خبثهم ومكرهم، وما تنطوي عليه نفوسهم الشرِّيرة من اللؤم والكيد والغدر، والخيانة ونقض العهود والمواثيق،وذلك للتحذير من هذه العصبة المجرمة الطاغية، لئلا يقع المسلمون فريسة كيدهم

ومكرهم، وهم الزمرة الأولى من أهل الكتاب، أما الزمرة الثانية وهم «النصارى»فقد تناولتهم سورة آل عمران، وقد ختمت السورة الكريمة بتوجيه المؤمنين إلى التوبة والإنابة، والاعتصام بحبل اللَّه عز وجل.

وقد ورد في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قرأالآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه، وفيه عن عائشة لما نزلت الآيات من آخرالبقرة في الربا قرأهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فحرم التجارة في الخمر.

وفي الإتقان عن المستدرك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«إنها سَنام القرآن»، وسنام كل شيء أعلاه وهذا ليس علمًا ولكنه وصف تشريف،

وكذلك قول خالد بن مَعْدان إنها فسطاط القرآن والفسطاط ما يحيط بالمكان لإحاطتها بأحكام كثيرة.

نزلت سورة البقرة بالمدينة بالاتفاق وهي أول ما نزل في المدينة وحكى ابن حجر في شرح البخاري الإتفاق عليه، وقيل: نزلت سورة المطففين

قبلها بناءً على أنها سورة مدنية، ولا شك أن سورة البقرة فيها فرض الصيام،

والصيام فرض في السنة الأولى من الهجرة، فرض فيها صوم عاشوراء، ثم فرض صيام رمضان في السنة الثانية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام سبع رمضانات أولها رمضان من العام الثاني من الهجرة فتكون سورة البقرة نزلت في السنة الأولى من الهجرة في أواخرهاأو في الثانية.

وفي البخاري عن عائشة: ما نزلت سورة البقرة إلا وأنا عنده (تعني

النبي صلى الله عليه وسلم)، وكان بناء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة في شوال من السنة الأولى للهجرة.

وقيل في أول السنة الثانية، وقد روى عنها أنها مكثت عنده تسع سنين فتوفي وهي بنت ثمان عشرة سنة وبنى بها وهي بنت تسع سنين، إلا أن اشتمال سورة البقرة على أحكام

الحج والعمرة وعلى أحكام القتال من المشركين في الشهر الحرام والبلد الحرام ينبئ بأنها استمر نزولها إلى سنة خمس وسنة ست وقد يكون ممتدًا إلى ما بعد سنةثمان كما يقتضيه قوله: الحج أشهر معلومات الآيات إلى قوله:لمن اتقى، على أنه قد قيل إن قوله: واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الآية، هو آخر ما نزل من القرآن، وقد بينا في المقدمةالثامنة أنه قد يستمر نزول السورة فتنزل في أثناء مدة نزولها سورٌ أخرى.

وقدعدت سورة البقرة السابعة والثمانين في ترتيب نزول السور نزلت بعد سورة المطففين وقبل سورة آل عمران.

وإذ قد كان نزول هذه السورة في أول عهدٍ بإقامة الجماعة

الإسلامية واستقلال أهل الإسلام بمدينتهم كان من أول أغراض هذه السورة تصفية

الجماعة الإسلامية من أن تختلط بعناصر مفسدة لما أقام اللَّه لها من الصلاح سعيًا لتكون المدينة الفاضلة النقية من شوائب الدجل والدخل (كناية عن الفسادوالعداوة)،

وإذ كانت أول سورة نزلت بعد الهجرة فقد عُني بها الأنصار وأكبوا على حفظها، يدل لذلك ما جاء في السيرة أنه لما انكشف المسلمون يوم حنين قال النبي صلى الله عليه وسلم

للعباس: «اصرُخ يا معشر الأنصار يا أهل السَّمُرَة (يعني شجرة البيعة في الحديبية) يا أهل سورة البقرة». فقال الأنصار: لبيك لبيك يا رسول اللَّه،أبشر.

وفي الموطأ قال مالك: انه بلغه أن عبد اللَّه بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها،

وعدد آيها مائتان وخمس وثمانون آية عند أهل العدد بالمدينة

ومكة والشام،

وست وثمانون عند أهل العدد بالكوفة،

وسبع وثمانون عند أهل العدد بالبصرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://school.booomwork.com
massari82

avatar

عدد الرسائل : 50
العمر : 23
السٌّمعَة : 5982
تاريخ التسجيل : 09/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: فضائل سورة البقرة   الخميس أغسطس 13, 2009 7:33 am

شكرا لك على الموضوع المميز ورئع بل أفضل من رئع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.startimes2.com
 
فضائل سورة البقرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اعدادية سلوان الجديدة :: 
الاسلام
 :: القران الكريم
-
انتقل الى: